الاثنين، 2 مايو 2016

في اسطنبول لم أحب الحياة فقط ..

 منذ عام تقريبا آو عام وشهر تحديدا كانت أول زيارة لهذه المدينة المركبة التفاصيل , الساحرة أحيانا و القاتلة آحيانا أخرى
 أسطنبول. أعجبتني المدينة بل أحببتها أتذكر وقع  رؤية البسفور على نفسي قبل هبوط الطائرة مباشرة والذي أختلف كثيرا عند وصولي لنفس المدينة للدراسة والعيش فيها بعد ذلك. 

أحببت في المدينة ألوانها بالأساس فقد كان أبريل وقد تزينت جميع حدائقها بزهور التيوليب على أختلاف تشكيلاتها و أحجامها , في اسطنبول تجد كل الألوان بعكس القاهرة التي تتحد ألوانها برغم تفرق أبناءها ..  أحببت في اسطنبول الحياة  ولكني أحببت أمرا أخر أيضا .. أحببت الموت

وأنت تمشي في قلب المدينة أو تذهب لتستقل حافلة, تجد بساتين على جانبي الطريق, ولكنها ليست بساتين عادية إنما هي مقابر يسكنها من سبقوا  إلى الرحيل. استوقفتني كثيرا ومازالت حتى أنني لا أمر بجانبها أبدا إلا وأتأملها,أنا التي تهاب المقابر ولا تحب الأقتراب منها

تساءلت كثيرا بعدها لماذا نفعل ذلك؟ لماذا ندفن من ندعي حبهم في أرض نستوحش الوصول إليها؟ لماذا نتركهم هناك ونحن نعرف جيدا أنهم يشعرون بنا ونحن نمر في الجوار؟ لماذا نسلم عليهم مسرعين في سيارة ولا نقتنص لحظات قلائل لنقف فقط في صمت نؤنسهم؟ كأن لم يكفينا أن تركناهم وحدهم هناك في مكان نصله في ساعات حتى ضاق بنا الوقت إذا مررنا بهم يوما؟ 

اليوم كلما مررت بجانب المقابر وأنا في طريقي اليومي المعتاد وجدتني أشعر براحة واطمئنان , وجدتني أقرأ عليهم السلام في سكينة وهدوء لم أكن اشعر به حين أمر بأخوانهم في القاهرة .. أطمئن للسلام عليهم وأشعر أنهم يعرفون أنني مررت من هنا فتركت لهم دعاء أو نظرة وتركوا هم في نفسي قبول لنهاية لم أكن أريد أن أسلم بها 

فالسلام عليكم دار قوم مؤمنين 

الأحد، 25 أكتوبر 2015

في المقهى الصغير

كان الجو مناسبا تماما لاحتساء شراب دافئ في المقهى المفضل لديها. دخلت في هدوءها المعتاد مبتسمة و جلست أمام الزجاج حيث ترى المارة في الشارع و تسمع الموسيقى مختلطة بهمهمات من يجلسون حولها داخل المقهى. كان وجودها في هذا المكان من أثقل و أجمل ما تشعر به  فعلى قدر الذكريات في كل زاوية على قدرتعلقها بتفاصيله. 
في البداية كانت تهاب أن تلتقي بمن لا ترغب به و لكنها تغلبت على نفسها و استطاعت أن تخلق حيزا لا يخترقه أحد. طالما تساءلت لماذا أصبح الأمر بهذا الثقل و لماذا فقدت تلك الحماسة و هي التي لا تخطو خطوة واحدة بغير حماسة و إلا عادت أدراجها مسرعة. كان هذا ما شغلها لبضعة شهور حاولت فيهم أن تستوضح أسئلة لم تكن يوما وجودية عميقة تحتاج إلى علماء إجتماع مخضرمين  لإجابتها بل على العكس كانت دائما بسيطة حد استهانة الآخرين بها.
كان سؤالها الأول و ليس الأخير برغم أنتهاء كل شيء عنده، هل فقدت الحلم أم هو من فقدها؟. لامت نفسها كثيرا فقناعتها التي آمنت بها طويلا أن أحدا ليس له أن يثنيها عن حلمها. فهل هي من سمحت لهم بذلك أم هم من لم يعطوها حقها في هذا الحلم من الأساس؟. و كيف لهم أن يتحكموا في ما تملكه هي؟ و هنا صفعها سؤالا آخر و هل أمتلكته أصلا يوما؟
كان ذلك ما أنتهت له منذ فترة، أنها لم تمتلكه أو بمعنى أدق لم تمتلك أدواته طال الوقت أو قصر. كان لها في كل لحظة تلك الحدود التي وضعوها لها ثم أوهموما أنها تملك نفس ما يملكون و هو ما لم يحدث يوما. هل هي أنانية؟ أم غرور؟ هل هو سوء تقدير؟. أحبت طويلا أن تطلق عليه سوء تقدير رغم يقينها أنه لم يكن يوما كذلك و لكنه بعض من ألتماس العذر لعل المساحات الباقية بينهم تظل على وضعها و إن بقت غير حقيقية تماما. فهي مساحات يشوبها الكثير من عدم الوضوح و هو ما لم تتحمله يوما و ما يجعلها تركض مسرعة في أي أتجاه آخر بدلا من أن تقطعها لتقترب منهم أكثر.
الغريب أنها برغم كل هذا لم تفقد إيمانها بالحلم نفسه فأصبح أمرا متضاربا فهي لم تعد تفهم ماذا يعني لها فأثرت بعدا حذر. و يومها عرفت أنه سواء كانت الإجابة أنها من فقدت الحلم أو هو من فقدها ، فطالما أختارت الحذر فهو لم يعد لها فالحذر بطبيعته لا يحقق الأحلام. 
و يوم أن قررت العودة إلى مكان البداية ، ذلك المقهى الصغير أدركت جيدا أنها ستظل تحمل بين طيات نفسها أطياف لماض غير بعيد لن يعرف أحد ممن شاركها فيه قدره لديها و لا ما عمله في نفسها منذ كانت جزءا منه حتى أصبح هو جزءا منها.

الأربعاء، 26 أغسطس 2015

الحالمون



أولائك الذين تلمع أعينهم شغفا لأشياء لا يدركها غيرهم. أشياء قد يراها الأخرون صغيرة و قد لا يرونها مطلقا. يقطعون مسافات و أزمنة من أجل لحظات قليلة يعرفون قيمتها و جدواها دون غيرهم.

الحالمون المغامرون دائما، تعرفهم من بين الكثيرين حولك و تراهم غير عابئين بصيت أو شهرة إنما بحلم ساروا خلفه من زمن بعيد.
يعرفون معنى الإنصات لأحلام الآخرين بل تلمع أعينهم مجددا لأن غيرهم صار له من الأحلام نصيب. فتجدهم يدفعونه لحافة المغامرة معهم لأن حلمه أصبح جزءا منهم و رؤيته يتحقق باتت جزءا من شغفهم بلا شك.

يدركون قيمة التفاصيل و المشاعر الدقيقة، يعيرونها أنتباها كافيا و إن لم يستوعبوها جيدا بعد.
هؤلاء الذين لا يستطيع أحد منعهم من الحلم فهم ثائرين دائما حتى في سكونهم أو وحشتهم. و لكن إذا ضعفت لمعة أعينهم أو كسر بريقها عرفت أن في هذه الأرض ما يفيض من ظلم و ألم، عرفت أنها صارت أكثر شرا مما ندركه و نحتمله.
هم الذين سافتقدهم أينما رحلت و في أي مكان تطأه قدماي سأبحث عن من يشبههم لأتشبث بصحبة كهذه تجعل من الحياة لون مختلف أو ألوان ..

الأربعاء، 1 أبريل 2015

Moments Of Relization

I always loved spring, although people see it as a season of dust and continuous sickness. I just love it, I always thought of it as a I have seen in the cartoons. It is more like when Belle walks down the town or Alice spend her time in the wonderlands. I actually wait for the spring every year. Probably because of my birthday too. I then just realized that I have never seen the real spring, I have just seen it in the fairy tales or when googling. That was a shock to me I enjoy something totally in my mind, it was never real where I live.  I accepted this fact, and am going to see spring somewhere it really exists.
This reminded me of this feeling when you just get to realize that you have been putting so much effort in something. But that thing never turned to be yours or your real dream, Maybe it was just something that you seemed passionate about. Maybe you thought it was worth it?. Maybe you were just mislead. There are many “Maybes” but the most overwhelming part is that you realized and then you need to accept it. 
You need just to work yourself through this, to know how you can have a new beginning. To get up changing all your plans and probably find a total new thing to do. That is the hardest part ever, the thing you can never explain to yourself for a long time. It is not even that easy to get up again and decide to break the chain you have been a part of for long.. 
The thing is that as long as you have a heart that gets excited and can stand up again when it falls. Like the baby when he cries then suddenly gets distracted by another toy. That glory you feel in learning and walking few more miles to discover. The already walked routes are never erased but they are kept in a memory where it gives you what you need on time. All about having the excitement for spring every year and trying to find it around. It is tiring and takes time and a lot of down moments and bitter feelings But it happens, even if it is just about experiencing the joy of something you love. 
May you always have the excitement to start again .. May you find your spring and blooming flowers.

عن جدو ... إلى نسمة

قليل من الرجال يهدي امرأته بيتا .. يغريها به البيت ليس منزلا نحل به أو عليه .. ليس شقة، جزءا نقتطعه من المدينة ونضع له بابا.. البيت ليل .. ...